أخر الاخبار

الأحواز العربي المحتل واللحظة التاريخية

2019-06-16 20:49:58




الكاتب: د. فالح حسن شمخي

 


في ظل تدشين مؤتمر اللجنة التنفيذية لإعادة شرعية دولة الأحواز بمربع البرلمان الأوروبي بالعاصمة البلجيكية بروكسل، حول استعادة شرعية دولة الأحواز وفضح تهديدات إيران للأمن والسلم الدوليين، وما ترتب على المؤتمر من نجاح في إيصال القضية الأحوازية للحكومات الأوروبية والذي يعد محوراً هاماً لتعريف الأوروبيين عن طبيعة الأحواز وإيصال صوت الشعب الأحوازي وعرض معاناتهم، ووضع خارطة طريق للدعم الأوروبي لتلك القضية ونشرها عبر جميع المنصات الدولية.

نشر الدكتور فالح حسن شمخي مقالاً هاماً تمحور موضوعه حول نشر القضية الأحوازية في المنصات الدولية ووفضح الاحتلال الإيراني وعرض المعاناة التي يلقاها الشعب الأحوازي على أيدي مجرمي الاحتلال، وتحدث الكاتب في مقاله عن أهمية مخاطبة الأوروبيين والعقل الأوروبي لسيما بعد انكشاف مخططات إيران للعالم بأثره.

وإلى نص المقال:

 

تمكنت المعارضة الايرانية الفارسية (مجاهدين خلق )، من اختراق الجدار الأوربي وفرضت وجودها بشكل وبآخر والسؤال الذي علينا كعرب في الاحواز الإجابة عليه هو كيف تمكنت هذه المعارضة من ذلك ؟

الجواب المتواضع الذي توصلت إليه هو أن مجاهدين خلق قد تعاملوا مع العقل الأوربي الذي يستند إلى ثوابت وقيم معروفه وعندما أقول العقل الأوربي بذلك الحكومات الاوربية البرغماتية أو الشركات الرأسمالية التي تهتم بمصالحها فقط ، المعني في حديثي هو الشعوب و البرلمانات الأوربية والمستشارين كقوة ضغط على الحكومات والشركات .

علينا كعرب في الاحواز أن نتقدم في خطوات ثابته لمخاطبة العقل الأوربي مستفيدين من هذه اللحظة التاريخية التي نعيشها اليوم والتي تشهد تجاوز الحكومة الإيرانية بكل مؤسساتها للخطوط الحمراء التي وضعها لها حليفها الأمريكي والصهيوني.

ان مخاطبة العقل الأوربي لاتاتي عبر الخطاب السياسي الجاف أو تفرق الفصائل الأحوازية في خطابها وان يتعامل كل فصيل مع الفصيل الاخر بطريقة اقصاء نفسها بشكل متفرق وان يقصي كل فصيل الفصيل الآخر ، على الفصائل الأحوازية ان تقدم خطابا موحدا ، وعلى العرب وخاصة في الخليج العربي أن لايساهموا في فرقة الفصائل الأحوازية عبر تقديم الدعم لهذا الفصيل وترك الآخر وعبر مساعدة هذا الشخص على حساب الآخرين.

علينا كاحوازين أن نحدث الأوربي عن تاريخنا والتاريخ يقول إن هناك الدولة المشعشعية في الاحواز التي دامت 450 سنة وبعدها إمارة الاحواز التي اغتيل أميرها العام 1925م وندعوهم إلى العودة إلى المعاهدات بين السلطنة العثمانية وايران ومنها معاهدة أرض روم الأولى والثانية ومعاهدة سربيل زهاب حيث لم تتنازل السلطنة العثمانية لايران عن دولة الاحواز وفق هذه المعاهدات وبالتالي فان ضم ايران الاحواز يعتبر احتلال وفق الشرعية الدولية فالدولة الاحوازية كانت تعتمد أسس الدولة وهي أمير لم يثور عليه الشعب وأرض حدودها معلومة وشعب له هويته المعرفه وله امتداده العربي ،

علينا كاحوازين ان نذكر بعنصرية الخميني الذي رفض الحديث مع الشيخ علي الخاقاني باللغة العربية وهي لغة القرآن والتي يتقنها الخميني كرجل دين ، وأن نحدثهم عن رفسنجاني العنصري إلذي قال إن العرب في الاحواز والبالغ عددهم اثنا عشر مليون نسمه والذين هم أصحاب الأرض الشرعين، بانهم مجرد غجر رحل.

علينا التحدث مع الجانب الأوربي عن الهوية الثقافية للشعب الاحوازي التي تعمل حكومة الاحتلال على طمسها بأساليب مختلفة .

علينا أن نرفع أصواتنا للحد من التلوث البيئي الذي تتعرض له الاحواز حيث طمر النفايات النووية في الاحواز وانتشار المعامل التي تنشر السموم في الأجواء وغلق وتغير مجاري الأنهار أو فتح السدود عندما تتعرض المدن الايرانية لتغرق المدن والقرى الأحوازية علينا تذكير اليونسيف التي اعتبرت أهوار العراق كتراث عالمي بأن تعامل أهوار الاحواز التي تتعرض للتلوث بنفس الطريقة فالثروة السمكية والطيور المهاجرة في اهوار الاحواز تتعرض الى الهلاك والانقراض ان هذا الأمر يهتم له الأوربي أكثر من الخطب السياسية الرنانة.

أن التركيز على التغير الديموغرافي في أرض الاحواز الجاري على قدم وساق فمعظم الإيرانيين الذي تم تسفيرهم من العراق أيام الحكم الوطني قد استوطنوا الاحواز وان معظم المليشيات العراقية المرتبطة في مايسمى بولاية الفقيه قد انتقلت إلى الاحواز الآن وفي ظل تصاعد الصراع في المنطقة.

علينا ننبه إلى أن أسماء المدن والقرى والطرقات قد غيرت اسمها قسرا من أسماء عربية إلى أسماء فارسية وان العوائل العربية الأحوازية غير مسموح لها تسمية أبناءها أسماء عربية وتفرض عليهم أسماء فارسية ، كما أن اللغة الفارسية تفرض في كل الدوائر والمدارس ...الخ

على الأخوة الاحوازين أن يأخذوا بما يرونه مناسبا للتعامل معه بالتعامل مع العالم الخارجي لاسيما مؤسسات الاتحاد ألاوربي وأرى ان هذه الفترة سانحة جدا لإثبات الوجود والمكانة وتقديم قضية الاحواز في كل المحافل الدولية على طرق تحرير الأرض وإلاعلان عن عودة دولة الاحواز العربية المحتلة إلى سالف عهدها الأمر الذي سيؤثر بعودة شط العرب والخليج العربي لعروبته وينتهي أمر الاجتهاد في التسمية ويعود النفط والغاز والخبرات الزراعية والمائية إلى الشعب العربي الاحوازي.