أخر الاخبار

الأرجنتين تطالب "روسيا" باعتقال مستشار مرشد الاحتلال الإيراني

2018-07-12 18:41:24




الكاتب: شيماء القاضي

تمارس دولة الاحتلال الإيراني القتل باعتباره الأداة الوحيدة التي يلجأ إليها الكيان الفارسي في أي مأزق يواجهه ، وهذا ليس بالغريب بالنسبة لكيان أقل ما يمكن أن يوصف بأنه "كيان دموي" .

وفى مجمل تحجيم الممارسات الإرهابية التى تمارسها الدولة الصفوية على العالم، طالبت الأرجنتين من السلطات الروسية اعتقال مستشار مرشد الاحتلال الإيراني، وتسليمه لها لتورطه في تفجير المركز الثقافي اليهودي في بوينس آيرس.

وقام المحقق القضائي الأرجنتيني، رودولف كونيكوب كورال، بتقديم طلب للسلطات الروسية يناشدها فيه، اعتقال وتسليم مستشار مرشد الاحتلال الإيراني للشؤون الدولية، وزير الخارجية الأسبق، علي أكبر ولايتي، الذي تتهمه سلطات هذه الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية، بالتورط في الهجوم الذي استهدف المركز الثقافي اليهودي في بوينس آيرس عام 1994، حسبما ذكرت اليوم الخميس صحيفة كلارين الارجنتينية.

"اعتقال مستشار خامنئي"

وعلي أكبر ولايتي شغل في عام 1994 منصب وزير خارجية الاحتلال الإيراني، وكان، وفقا للعدالة الأرجنتينية، واحدا من المنظرين للهجوم.

وقد طالب قاضٍ فيدرالي أرجنتيني يحقق في تفجير مركز "آميا" اليهودي، المسؤولين الروس باعتقال ولايتي، الذي كان وزيراً لخارجية الاحتلال الإيراني وقت وقوع الهجوم.

ويعتبر ولايتي من بين المبعوثين الخاصين الذين ترسلهم دولة الاحتلال الإيراني  إلى بلدان مختلفة رداً على الانسحاب الأميركي في وقت سابق من هذا العام من الاتفاق النووي المبرم لعام 2015.

تورط ميليشيات حزب الله اللبناني فى التفجير


ونفذ تفجير مركز "آميا" بقيادة إبراهيم حسين برو، وهو من عناصر ميليشيات "حزب الله" اللبناني المدعومة من إيران، بشاحنة مليئة بأطنان من نيترات الأمونيوم والنفط هجمت على المبنى. ويطالب القضاء الأرجنتيني بتسليمه ثمانية مسؤولين إيرانيين بينهم علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية والذي كان وزيرا للخارجية حينها، ووزير الدفاع السابق أحمد وحيدي، لمحاكمتهم بتهمة الضلوع بالتدبير لتلك التفجيرات.

أما المسؤولون الإيرانيون الآخرون المتهمون في القضية فهم الرئيس الإيراني السابق الراحل علي أكبر هاشمي رفسنجاني، ووزير الاستخبارات السابق علي فلاحيان، ووزير الخارجية السابق علي أكبر ولايتي، والملحق الثقافي الإيراني السابق لدى الأرجنتين محسن ربّاني، والسكرتير الثالث في السفارة الإيرانية في بيونس أيرس سابقاً أحمد رضا أصغري، بالإضافة إلى القائد السابق لشؤون الأمن الداخلي في "حزب الله" عماد مغنية.

ونظرا لعدم وجود مذكرة دولية لاعتقال مستشار مرشد الاحتلال الإيراني، يمكن للسلطات القضائية والسياسية في بوينس آيرس أن تطلب من البلد الذي يتواجد فيه في أي لحظة اعتقاله وتسليمه فقط، علما أن علي أكبر ولايتي يقوم منذ يوم الأربعاء بزيارة إلى روسيا.

الإرهاب الإيراني يطال الأرجنتين

وكان القضاء الأرجنتيني أعلن في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أن التحقيقات بعد ثلاث سنوات أثبتت أن ألبرتو نيسمان، مدعي عام ملف تفجيرات لم ينتحر في يناير/كانون الثاني 2015 كما ادعت الرئيسة السابقة للبلاد كريستينا فرنانديز، التي تحاكم أمام القضاء بتهمة التستر على دور إيران وجماعة "حزب الله" اللبنانية في التورط بتلك الهجمات.

وقال القاضي خوليان اوكوليني، خلال قرار أصدره بأن نيسمان لم ينتحر بل قتل برصاصة في رأسه على عكس ما أشيع بأنه أطلق النار على نفسه. كما وجّه اتهاما بالمشاركة بالقتل ضد دييغو لاغومارسينو، أحد مساعدي المدعي العام المقتول الذي اعترف بأن المسدس الذي قتل به نيسمان يعود إليه وكان قد أعطاه لنيسمان لكي يحمي نفسه وعائلته.

في 18 كانون الثاني/يناير 2015 وُجد ممثل الادعاء العام، القاضي ألبرتو نيسمان، مقتولا في شقته وهو الذي كان قد بادر بتوجيه تلك الاتهامات لفرنانديز حيث قال إنها عملت في الخفاء لتبرئة إيران وتطبيع العلاقات معها، لإبرام صفقات نفط مع طهران.

علاقة رئيسة الأرجنتين السابقة بالنظام الصفوي فى إيران


وأشارت تقارير نيسمان إلى أن فيرنانديز ووزير خارجيتها ومسؤولين رسميين آخرين أعادوا فتح قناة محادثات مع دولة الاحتلال الفارسي لعقد صفقة يتم بموجبها تبادل الحبوب بالنفط الإيراني الذي تحتاج إليه بوينس أيرس بشدة وذلك بعد تراجع إنتاج الأرجنتين النفطي ما أجبرها على البدء في استيراد الطاقة في عام 2010 وجعلها منذ ذلك الحين تنفق 50 مليار دولار على سد العجز في الطاقة.

ومن الجدير بالذكر أن القضاء الاتحادي بالأرجنتين، قد قام بإصدار أمر قضائي، بمحاكمة رئيسة الأرجنتين السابقة كريستينا فرنانديز كيرشنر على خلفية إخفائها دور إيران فى الهجوم الإرهابى الذى استهدف مركز مجتمعى يهودى فى العاصمة عام 1994.

ووفقا لصحيفة "الباييس" الإسبانية فقد أمر القاضى كلاوديو بوناديو باحتجاز كيرشنر قبل محاكمتها، وتجريدها من حصانتها البرلمانية.

وتحقق الجهات القضائية فى ما إذا كانت مذكرة التفاهم الموقعة مع دولة الاحتلال الإيراني، خلال رئاسة كيرشنر جزءا من خطة لإخفاء دور إيران فى تفجير مركز مجتمعى فى بوينس آيرس، ما أسفر عن مقتل 85 شخصا وإصابة المئات.

وتم وضع وزير الخارجية السابق فى عهد كيرشنر، هيكتور تيميرمان، قيد الإقامة الجبرية فى منزله، على خلفية القضية نفسها، التى استندت على تقرير لممثل الادعاء البيرتو نيسمان فى يناير 2015، قبل أربعة أيام من العثور عليه مقتولا برصاصة فى رأسه.

وقد برزت القضايا التي تورطت فيها فرنانديز وحلفاؤها، مع تنفيذ العديد من الاعتقالات والإدانات مؤخرا بعد انتخاب موريسيو ماكري (وسط-يمين) رئيسا للبلاد أواخر عام 2015.

وتحقق الجهات القضائية في ما إذا كانت مذكرة التفاهم الموقعة مع دولة الاحتلال الفارسي خلال رئاسة كيرشنر جزءاً من خطة لإخفاء دور دولة الاحتلال الإيراني في تفجير مركز مجتمعي في بوينس آيرس، ما أسفر عن مقتل 85 شخصاً وإصابة المئات.

وعام 2015، وجهت التهمة رسميا إلى رئيسة الأرجنتين بالتدخل لمنع محاكمة مسؤولين إيرانيين مشتبه بهم في قضية تفجير المركز اليهودي، بموجب محضر أعده المدعي ألبرتو نيسمان قبل وفاته.