أخر الاخبار

بالفيديو.. "إيران" الصفوية تغتال الطفولة اليمنية وتحول المدارس إلى معسكرات حربية

2019-01-12 20:21:57




الكاتب: شيماء القاضي

تستمردولة الاحتلال لإيراني في بغيها واستغلالها للأطفال اليمنيين والتغرير بهم عبر استغلال وضعهم المادي، ثم تقوم بتعبئتهم بأفكار تحفزهم على القتال، الذي يسمونه "الجهاد"، وتصوير المعركة بأنها معركة وطنية من أجل السيادة والكرامة، في الوقت الذي عملت -ولا تزال- على وأد كل هذه العناوين، حيث كشف موقع مركز ” بوليتزر لتغطية الأزمات ” تقريرا حول تجنيد ميليشيات إيران الحوثية للأطفال في الحرب اليمنية وتوظيفهم للمشاركة في المعارك التي يخوضها الحوثيون ضد قوات التحالف، ما يعني حرمانهم من طفولتهم في البلد الذي تنخر جسده الحروب منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وقال الموقع في تقريره، إن الأطفال باتوا بمثابة “الحطب” الذي يغذي نيران الحرب في اليمن ويزيد من استعار ألسنة لهبها.

وفي سياق هذه الكارثة الإنسانية الخطيرة حولت مليشيات إيران الحوثية مدارس الأطفال إلى معسكرات؛ حيث أخرجت 20 ألف طفل من المدارس وزجت بهم في المتارس.

وكشفت مقاطع فيديو، عن تفاخر مليشيات الحوثي الموالية والمدعومة من دولة الاحتلال الإيراني بتجنيدهم للأطفال دون أية إنسانية أو رحمة، كما يعدونهم بالنجاح في نهاية العام الدراسي بعد إرسالهم إلى جبهات القتال؛ حيث كرسوا لدى الأطفال ثقافة القتل وحمل السلاح.

وكانت قد كشفت مصادر حقوقية في صنعاء، عن وثيقة تضم أسماء 50 قتيلا من مدرسة واحدة في مديرية بني حشيش الواقعة في الضواحي الشرقية لصنعاء، كما قامت باستقطاب العشرات من الأطفال من نزلاء مدرسة الأيتام في صنعاء، والذين عاد أغلبهم جثثا هامدة من جبهات القتال في مديرية ” نهم ” خلال العامين الماضيين.

وأضاف الموقع أن الحوثيين عمدوا إلى تجنيد حوالي 18 ألف طفل منذ اندلاع شرارة الحرب، حيث تمتنع عائلات الأطفال عن تقديم التقارير والإدلاء بشهاداتهم لدى المنظمات الإنسانية خوفا من سطوة الحوثيين وانتقامهم منهم.

ومن جهتهم، صرح بعض الأطفال الجنود أنهم انضموا للحوثيين عن طيب خاطر بسبب الوعود التي تلقوها والمتعلقة بحصولهم على مقابل مادي، فضلا عن الإغراء المتمثل في السماح لهم بحمل السلاح واستخدامه.

في المقابل، أفاد البعض الآخر أنه اقتيد من المدارس وأُجبر على القتال مقابل الإفراج عن أحد أفراد عائلتهم.

وأفاد أحد المعلمين في مدينة ذمار اليمنية عن وفاة 14 تلميذا من المدرسة التي يعمل بها عقب مشاركتهم في المعارك الدامية التي يخوضها الحوثيون.

والجدير بالذكر أن المعلم اليمني لم يرد الإفصاح عن اسمه الحقيقي بسبب خوفه من أعمال انتقامية من طرف الحوثيين في وقت لاحق.

وبين الموقع أن الأطفال اليمنيين يواجهون شتى أنواع العذاب. ففي حين يلقى بعضهم حتفه على يد القادة الحوثيين بسبب عصيانهم للأوامر، تتجه هذه الجماعات المسلحة نحو استهداف مخيمات اللاجئين والضغط على أولياء الأمور للسماح للأطفال بالقتال.

 

ويرى الخبراء الدوليون أن تجنيد الأطفال منذ سن مبكرة يطرح العديد من التساؤلات حول مصيرهم بعد انتهاء الحرب.

 

وعمد الحوثيون إلى تجنيد المراهقين من القرى والبلدات الصغيرة وإقناعهم بأن يصبحوا مقاتلين. كما قسم الحوثيون العاصمة إلى مناطق أمنية، يتكفل كل مشرف عليها بجمع معلومات عن عدد الذكور القاطنين في منطقته وأسمائهم وأعمارهم.

ونقل الموقع إفادة بعض الأطفال الذين صرحوا أن المقاتلين الحوثيين يوهمون العائلات بأنه سيتم تعيين أبنائهم في نقاط التفتيش المرورية بعيدا عن المعارك.

ولكن بمجرد حصولهم على الأطفال، يعمد الحوثيون إلى إرسالهم إلى معسكرات التلقين والتدريب، ثم القتال ضمن الصفوف الأمامية.


وفي هذا الصدد، أورد كهلان، البالغ من العمر 12 سنة، أن الميليشيات الحوثية اختطفته رفقة عشرين من زملائه في الصف ووضعوهم في شاحنة صغيرة، ليجدوا لاحقا أنفسهم في معسكر للتدريب.

وأوضح الموقع أن المجندين الجدد يُنقلون في البداية إلى “المراكز الثقافية” لحضور الدورات الدينية لفترة تقارب الشهر، إذ يستمعون إلى محاضرات مؤسس الحركة الحوثية الراحل، حسين بدر الدين الحوثي ويتم التلاعب بأفكارهم ليصدقوا أن هذه الحرب مقدسة ضد اليهود والمسيحيين والدول العربية التي استسلمت للنفوذ الغربي وأنهم سيظفرون بالجنة.

وأفاد الموقع أن المجندين يُرسلون في مرحلة لاحقة إلى معسكرات التدريب في الجبال. ففي الليل، ينامون في خيام أو أكواخ مصنوعة من أغصان الأشجار.

وفي النهار، يتعلم الأطفال كيفية إطلاق الأسلحة وزرع المتفجرات وتفادي الصواريخ التي تطلقها طائرات التحالف، قبل أن يتم إرسالهم بعد أقل من شهر إلى ساحة الحرب. وخلال هذه المعارك، قام طفل يمني يدعى "محم"د بصعق مقاتل من قوات التحالف خلال استجوابه ثم قتله، عندما كان يبلغ من العمر 14 سنة.

ولإعادة بناء ما هدمته إيران الصفوية وميليشياتها من وأد براءة الأطفال، أعطى تحالف دعم الشرعية في اليمن أولوية حماية وتأهيل الأطفال الذين جندتهم مليشيات إيران الحوثية اهتمامًا كبيرًا وملحوظًا، حيث قامت بتأسيس وحدة حماية الأطفال في قيادة القوات المشتركة، ومن خلالها أعادت تأهيل 102 من أطفال اليمن الذين جندتهم المليشيات الحوثية، ويأتي هذا امتدادًا لجهود الوحدة المتعددة والمستمرة في سبيل إعادة أمن اليمن واستقراره والحفاظ على وحدة شعبه وحماية أطفاله.

وتهدف وحدة حماية الأطفال التي تأسست عام 2017 بالتنسيق مع الأمم المتحدة، والتي تأكد التزام السعودية بحماية الأطفال في النزاع المسلح، إلى تقديم الرعاية الصحية والنفسية اللازمة لهم، عقب تجنيدهم واستخدامهم من قبل المليشيات الحوثية الإرهابية التابعة لدولة الاحتلال الإيراني.

ويقوم عمل وحدة حماية الأطفال على أربعة مراحل مترابطة، تبدأ من إجراءات نزع الأسلحة من الأطفال، وتوزيعهم في مجموعات حسب أعمارهم، وحسب حالتهم الصحية، ومن ثم وضع برنامج علاجي لكل طفل حسب حالته الصحية، حيث يتم عزل بعضٍ منهم عن مجموعته بسبب الإصابة بأمراض معدية وخطيرة، مثل (الجرب)، وتتم متابعتهم بشكل دقيق حتى تماثلهم للشفاء ومن ثم إعادتهم إلى سكنهم مع الأطفال الآخرين.

وتعد المرحلة الثالثة الأهم قبل تسليم الأطفال إلى الحكومة الشرعية، وهذه المرحلة قد تستغرق من شهر إلى شهرين لإتمامها، وفيها يتم إدخال جميع الأطفال في برنامج خاص للتأكد من استفادة جميع الأطفال من تلك المراحل.

وتمر المرحلة الأخيرة من مشروع وحدة حماية الأطفال المجندين من قبل الميليشيات الحوثية بثلاث مراحل منفصلة، ابتداء من تسليم الأطفال إلى ممثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر من قبل ممثل قوات التحالف بسجلات رسمية، تتضمن معلومات شاملة عن كل طفل، ويجري التوقيع عليها من ممثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومن مندوب هيئة الهلال الأحمر، ومندوب هيئة حقوق الإنسان، ومندوب الحكومة الشرعية، تحت إشراف رئيس وحدة حماية الأطفال في النزاعات المسلحة.

ويعقب ذلك تسليم مندوب الحكومة اليمنية كشفًا وتقريرًا عن كلِّ طفل؛ ليتم نقلهم إلى داخل اليمن (محافظة مأرب)، يعقبها تسليمهم إلى ذويهم بإشراف الحكومة اليمنية الشرعية، ومن ثم إدخالهم في برنامج إعادة التأهيل في مركز الملك سلمان لإعادة تأهيل الأطفال المجندين بموافقة ذويهم، ويتم تسليم كلّ طفل مبلغًا ماليًّا مجزيًا، إضافة إلى هدية.

وقد حذر الاتحاد العام لأطفال اليمن، ميليشيات إيران الحوثية من استمرارها في استغلال الأطفال القاصرين وتجنيدهم في حروبها العبثية، مشيراً إلى أن ما تقوم به الميليشيا مخالف للقانون اليمني وانتهاك صارخ للقوانين الدولية.

وقال رئيس اتحاد أطفال اليمن مصطفى منصر، إن هذه التصرفات التي يقوم بها الحوثي لابد أن تواجه بشدة وحزم من المجتمع الدولي لمنع الجماعة من التمادي في هذا الملف الحساس، بالإضافة إلى إنشاء برامج توعوية وتثقيفية توضح خطورة إقحام الأطفال في القتال، وأن مكانهم الطبيعي المدارس وليس المتارس، وتتم هذه البرامج من خلال أفلام قصيرة تجذب الأطفال، معولاً في هذا الدور على المنظمات الدولية والجهات العربية المانحة.

وأكد أن جماعة الحوثي تمارس القمع والتنكيل بكل الأصوات المعتدلة والمناهضة للعنف والداعية للسلام، والسبب تخوف الميليشيا الإيرانية من أن خطاب السلام سيؤدي إلى عزوف الشباب والأطفال عن القتال معهم، وسحب المقاتلين من الجبهات، وهو ما سيُضعف شوكتهم التي هي في الأصل هشة وأثبتتها خسائرهم المتلاحقة في كل الجبهات القتالية التي زجّوا لأجلها بأبناء اليمن من كل الأعمار دون احترام للقوانين الدولية والأعراف المحلية.

وحذر رئيس الاتحاد العام لأطفال اليمن، من الانتهاكات التي يمارسها الحوثيون ضد الأطفال في اليمن وخطورتها مستقبلاً على اليمن والدول المجاورة، وقال: "الحوثيون يقومون بزرع أفكارهم العدائية والانتقامية ضد كل رأي مخالف لأفكارهم داخل اليمن، والحنق على الدول كافة التي تريد تنمية مجتمعها، وهم بهذه الاستراتيجية يريدون الانغلاق على أنفسهم وتعميم أفكارهم لتحقيق المشروع الإمامي، والذي سيُرجع اليمن إلى الخلف عشرات السنين، ويحارب كل شكل من أشكال تنمية المجتمع وفكره، بجميع الوسائل الترغيبية والترهيبية كي لا يثور المجتمع عليهم".

وأكد أن انتهاكات الحوثي ضد أطفال اليمن جاءت بأشكال عدة، منها في التعليم والتجنيد والخطف وتعريضهم للخطر حتى وهم في مناطقهم من خلال الألغام التي تُزرع ويذهب ضحيتها الكثير منهم.