أخر الاخبار

ترامب يمهل "إيران" الفرصة الأخيرة لاتفاقها النووي .. وخارجيتها ترد "محاولات يائسة"

2018-01-13 04:39:44




الكاتب: شيماء القاضي

رغم الهجوم الدائم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للاتفاق المبرم بين الدول العظمى والدولة الفارسية "إيران" حول برنامجها النووي واصفاً إياه بأنه «اتفاق سيئ للغاية» أعلن الرئيس دونالد ترامب أمس الجمعة تمديد إعفاء دولة الاحتلال الإيراني من العقوبات الاقتصادية التي يفرضها عليها الكونغرس، وفقا لما جاء في الاتفاق النووي معها، في وقت قررت إدارته فرض عقوبات جديدة على 14 فرداً وكياناً إيرانيين.

تعرف على شروط ترامب تجاه الاتفاق النووي مع دولة الاحتلال الفارسي "إيران" 

صرح "ترامب" في بيان إنه سيمدد إعفاء دولة الاحتلال الإيراني من العقوبات "للمرة الأخيرة" ليعطي واشنطن والدول الأوروبية الحليفة فرصة لإصلاح "العيوب الرهيبة" في الاتفاق النووي.

وأكد أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع الأوروبيين فإن الولايات المتحدة لن تقرر تمديد إعفاء إيران من العقوبات مرة أخرى، ما يعني أنها ستخرج من الاتفاق النووي الموقع بين طهران ومجموعة الدول الست عام 2015.

وأوضح ترامب "في أي وقت أرى أن هذا الاتفاق ليس في المتناول، سوف أنسحب منه على الفور".

وفي هذا السياق، قال مسؤول بارز في الإدارة الأميركية إن ترامب يريد تشديد الاتفاق النووي بإبرام اتفاق ملحق خلال 120 يوماً وإلا ستنسحب الولايات المتحدة بشكل فردي من الاتفاق الدولي.

وعبر ترامب في أحاديث خاصة عن استيائه من اضطراره لتمديد تعليق العقوبات مرة أخرى على دولة يعتبر أنها تشكل تهديدا متزايدا في الشرق الأوسط. وقال في بيان "هذه فرصة أخيرة".

إلى ذلك، أضاف "في غياب اتفاق كهذا، لن تعلق الولايات المتحدة مرة أخرى العقوبات من أجل البقاء في اتفاق إيران النووي. وإذا رأيت في أي وقت من الأوقات أن مثل هذا الاتفاق بعيد المنال فسوف أنسحب على الفور".

وقال المسؤول الأميركي إن ترامب يريد العمل مع الشركاء الأوروبيين للولايات المتحدة من أجل تشديد الاتفاق مع إيران وإضافة بنود ملحقة إليه من ضمنها وضع قيود لا يسمح لطهران بخرقها، ومنها قيود على تطوير الصواريخ البالستية ومن ضمنها ألا يكون الاتفاق مقيدا بزمن محدد وإنما مفتوحا.

وحدد الرئيس الأميركي عدة شروط لإصلاح الاتفاق لتبقى الولايات المتحدة فيه. قائلاً: "إن على إيران السماح "بالتفتيش الفوري لكل مواقعها التي طلبها المفتشون الدوليون" وأضاف أيضا أن البنود التي تمنع إيران من تخصيب اليورانيوم يجب أن تكون دائمة".

و شدد على أن القانون الأميركي يجب أن يربط بين برنامجي الأسلحة النووية والصواريخ بعيدة المدى ليجعل إجراء طهران لاختبارات الصواريخ سببا في فرض "عقوبات صارمة".

وقال المسؤول فى الكونغرس، إن ترامب يريد من الكونغرس الأميركي تعديل القانون الخاص بمراجعة مشاركة الولايات المتحدة في الاتفاق النووي ليتضمن بنودا تسمح للولايات المتحدة بإعادة فرض عقوباتها إذا ما تم انتهاكها. وأضاف أن ذلك لن يستتبع إجراء مفاوضات مع إيران لكنه سيكون نتيجة محادثات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين مشيرا إلى أن العمل بدأ فعلا في هذا الاتجاه.

دولة الاحتلال الإيراني ترد على ترامب "محاولاتك يائسة"

ورد على قرار ترامب، وزير خارجية الاحتلال الإيراني، محمد جواد ظريف، أمس الجمعة قائلاً: "إن تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شأن الاتفاق النووي الإيراني هي "محاولات يائسة" لتقويض اتفاق غير قابل لإعادة التفاوض".

وكتب ظريف على تويتر بعدما حذر "ترامب" من أن قراره تمديد تعليق العقوبات على دولة الاحتلال الفارسي "إيران" قد يكون الأخير، أن "سياسة ترامب وإعلان اليوم، يشكلان محاولات يائسة لتقويض اتفاق متين متعدد الأطراف".

وأضاف أنه "لا يمكن إعادة التفاوض على الاتفاق، وبدلا من تكرار الخطاب المتعب، يجب على الولايات المتحدة أن تحترم نفسها تماما مثل إيران".

واتهم ظريف واشنطن بأنها "تنتهك بخبث" ثلاث فقرات من الاتفاق، بما فيها الفقرة 26 التي تدعو الولايات المتحدة للتصرف "بحسن نية لدعم الاتفاق" النووي والسماح لإيران بالاستفادة من رفع العقوبات عنها.

وقال وزير خارجية الاحتلال الإيراني إن عداء ترامب حيال الاتفاق النووي وإزاء إيران عموما، يشكل أيضا انتهاكا لضرورة "الامتناع عن أي سياسات قد تؤثر مباشرة أو غير مباشرة على تطبيع العلاقات التجارية والاقتصادية مع إيران " على النحو المنصوص عليه في الفقرة 29.

كما أصدرت الخارجية الإيرانية اليوم السبت بياناً ترد فيه على قرار ترامب برفض إملاء الشروط عليها واستحالة تعديل شروط الاتفاق النووي التي أبرمته مع الدول الكبري

عقوبات أمريكية جديدة على 14 كياناً إيرانياً .. و "لاريجاني" الإسم الأبرز فى العقوبات

في غضون ذلك، فرضت الإدارة الأميركية الجمعة عقوبات جديدة على 14 فردا وكيانا إيرانيين بمن فيهم الرجل الثاني فى الكيان الفارسي، صادق لاريجاني، وذلك على خلفية ارتكابهم انتهاكات "جسيمة" لحقوق الإنسان وتقييد حرية التعبير فيها ودعم أنشطتها العسكرية.

وقال وزير الخزانة ستيفن منوشن، في بيان للوزارة إن العقوبات استهدفت النظام الإيراني على خلفية انتهاكات لحرية التعبير والتجمع، وذكر على وجه الخصوص رئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني.

وتابعت وزارة الخزانة الأميركية في بيانها إن لاريجاني، وهو حليف مقرب من المرشد الاعلى للاحتلال الإيراني، علي خامنئي، وينظر له بشكل واسع على أنه الرجل الثاني في النظام، "مسؤول عن إصدار أوامر بسلسلة من انتهاكات حقوق الإنسان بحق أفراد في إيران من المواطنين أو المقيمين، أو (مسؤول) عن التحكم فيها أو توجيهها".

وقال البيان إن "لاريجاني" مسؤول عن أحكام صدرت بحق أشخاص وتعتبر مخالفة لالتزامات إيران الدولية، ومن بينها إعدام أشخاص كانوا أحداثا لدى ارتكابهم جرائمهم، وكذلك ممارسات تعذيب ومعاملة غير إنسانية في السجون.

ومن بين الكيانات المستهدفة وحدة للحرب الإلكترونية وأمن الإنترنت تابعة لميليشيات الحرس الثوري الإيراني، اتهمها البيان بفرض رقابة على دخول الإيرانيين إلى وسائل الإعلام الغربية، والمجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني بسبب قيامه بمراقبة الإيرانيين على الإنترنت وتقييد حرية التعبير والتجمع.

ومن بين المستهدفين أيضا شخص صيني يدعى شي يوهنا، بسبب دوره في دعم شركة إيرانية تقدم الدعم التقني والعسكري للجيش الصفوي.

توجيه ضربة للاقتصاد الصفوي

ويريد مَنْ يدعو إلى فرض العقوبات على الحرس الثوري الفارسي توجيه ضربة ضخمة للاقتصاد الإيراني، وكان هذا الاقتصاد استفاد من رفع العقوبات عن إيران عند إبرام الاتفاق النووي مع مجموعة 5+1 ويتهم الأمريكيون بشكل خاص النظام الإيراني بالاستفادة من هذه الأموال المفرج عنها لتمويل ذراع النظام الإيراني.

بالإضافة إلى ذلك، سيعني فرض العقوبات محاولة عزل اقتصاد الحرس الثوري الضخم عن باقي الاقتصاد بدولة الاحتلال الإيراني بعدما عمل الحرس الثوري لسنوات طويلة على خرق القطاعات الاقتصادية الإيرانية والسيطرة عليها وضمان نفوذه ونفوذ المرشد على الدولة الإيرانية واقتصادها.

وقد طالب البيت الأبيض، سلطات الاحتلال الإيراني بالإفراج عن المتظاهرين الذين تم اعتقالهم خلال الاحتجاجات التي عمت المدن الإيرانية، ما يزيد الضغوط على طهران في الوقت الذي يبحث فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مستقبل الاتفاق النووي.

وقال البيت الأبيض، في بيان، "تشعر إدارة ترامب بقلق عميق إزاء التقارير التي تفيد بأن النظام الإيراني سجن الآلاف من المواطنين الإيرانيين في الأسبوع الماضي لاشتراكهم في تظاهرات سلمية". وأضاف "لن نبقى صامتين في الوقت الذي تقمع فيه الديكتاتورية الإيرانية الحقوق الأساسية لمواطنيها، وسوف نحاسب المسؤولين الإيرانيين على اي انتهاكات".

وشملت الإجراءات الأميركية الجديدة فرض عقوبات على خلفية برنامج إيران العسكري، فقد طالت مواطنا صينيا بسبب تصرفه نيابة عن شركة مشمولة بالعقوبات بسبب تعاملها مع شركة إيرانية "يملكها أو يسيطر عليها" الجيش الصفوي.

كما طالت شركة أخرى، مقرها الصين، والشركة الإيرانية التي سعت لتزويدها بمكون كيميائي يستخدم في نقل الإشارات الكهربية.

وسبق أن توعدت طهران بالرد على أي خطوة لإعادة فرض عقوبات عليها، مؤكدة أنها "مستعدة لكل السيناريوهات"، وقال وزير خارجيتها محمد جواد ظريف يوم الخميس إن "كل عمل يقوض الاتفاق النووي مرفوض".

ودأبت إدارة ترامب على انتقاد الاتفاق، وهذا ما أكدته المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، الخميس، حين قالت إن "الرئيس لا يزال يعتقد بان الاتفاق النووي هو أحد اسوأ الاتفاقات في التاريخ".

وأضافت أن " أحد أكبر العيوب هو أنه يسمح لإيران.. بأن تُطوّر بحرّية برنامجها النووي وبأن تتمكن سريعا من امتلاك الوقت الكافي لتحقيق قدرات نووية". وتابعت سندرز "من الواضح أننا نرى مشكلة كبيرة في ذلك. الإدارة تواصل العمل مع الكونغرس ومع حلفائنا لمعالجة هذه العيوب".

ورغم أن النشاطات الصاروخية الإيرانية أثارت في الآونة الأخيرة انتقادات كبيرة في الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي، تؤكد سلطات الاحتلال الفارسي على أنها مستمرة في تحديها للمجتمع الدولي بإنتاج الصواريخ الباليستية.

ومنذ مطلع العام الماضي 2016 فرضت واشنطن عدة حزم من العقوبات على أفراد ومؤسسات وشركات متورطة في دعم البرنامج الصاروخي الفارسي، وأغلبها مؤسسات تابعة لمليشيات الحرس الثوري الإرهابي.