أخر الاخبار

جيش الاحتلال الإسرائيلي يكشف عن ضرب "آلاف" الأهداف العسكرية للاحتلال الإيراني في سوريا

2019-01-12 19:59:49




الكاتب: شيماء القاضي

إن أسباب الصراع في سوريا تتمحور حول تصاعد المنافسة بين إسرائيل وإيران فى الميدان السورى وتجلى هذا بعد أن ضربت طائرات الاحتلال الإسرائيلي عشرات الأهداف الإيرانية فى سوريا وجاءت الضربات بعد ما وصفه الجيش الإسرائيلى بأنه "هجوم صاروخى إيرانى ضد قواته".

وفي ذات السياق قال رئيس هيئة أركان "جيش الاحتلال الإسرائيلي" المنتهية ولايته (غادي إيسينكوت) إن إسرائيل نفذت "آلاف" من الغارات الجوية ضد أهداف عسكرية تابعة لدولة الاحتلال الإيراني في سوريا خلال السنوات الأخيرة.

وفي مقابلة مع صحيفة (نيويورك تايمز) قبل أن يتقاعد الأسبوع المقبل، كشف (إيزنكوت) للمرة الأولى عن الحملة الإسرائيلية العسكرية المستمرة لإحباط التحصّن الإيراني في سوريا، قائلاً: "لقد ضربنا الآلاف من الأهداف دون أن نطالب بالمسؤولية أو نطلب الائتمان".

وأوضح وفقاً لما نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن إسرائيل في العامين الماضيين حولت تركيزها إلى إيران (عدوها الأساسي) لمنع الجيش الإسرائيلي من التعثر في محاربة من سماهم "أعداء ثانويين" مثل "حركة حماس" في غزة.

وتابع الجنرال الإسرائيلي إن العمليات الإسرائيلية في سوريا كانت تعمل تحت "عتبة معينة"، في إشارة إلى اقتصار هجمات الجيش الإسرائيلي على شحنات الأسلحة المتجهة إلى جماعة "حزب الله" في لبنان، وذلك خلال السنوات القليلة الأولى من الحرب التي اندلعت في عام 2011، لكن في السنوات التي تلت ذلك، أفاد وزير الدفاع الإسرائيلي بأن إيران قامت "بتغيير كبير" باستراتيجيتها في سوريا، وبدأت في استيراد القوى العاملة (ميليشيات مرتزقة) من جميع أنحاء العالم الإسلامي في محاولة لترسيخ سيطرتها في البلاد.

وأضاف: "رؤيتهم كانت أن يكون لهم تأثير كبير في سوريا، من خلال بناء قوة تصل إلى 100،000 من المقاتلين الشيعة من باكستان وأفغانستان والعراق" وأضاف "لقد بنوا قواعد استخباراتية وقاعدة جوية داخل كل قاعدة جوية سورية. وبحلول عام 2016 ، قام قائد قوة القدس الإيرانية (قاسم سليماني) بتعبئة 3000 من رجاله في سوريا، إلى جانب 8000 من مقاتلي حزب الله و11000 من القوات الشيعية الأجنبية".

وبحلول كانون الثاني من عام 2017 - بحس آيزنكوت - فإنه حصل على موافقة بالإجماع من مجلس الوزراء الأمني لتصعيد الإضرابات في سوريا والذي ما زالت مستمرة حتى اليوم الحالي، كاشفاً أنه في عام 2018 وحده، أن إسرائيل ألقت 2000 قنبلة على أهداف إيرانية.

وبحسب ما نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" حاول (سليماني) الانتقام من الحملة الإسرائيلية المكثفة من خلال إطلاق 30 صاروخاً على شمال إسرائيل في مايو الماضي، لكن (آيزنكوت) قال إنه لم يصل إلى أي منها لهدفه.

وأشار رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي إلى أن الضربات الإسرائيلية نجحت في منع إيران من ترسيخ نفسها في سوريا، كما هو الحال في اليمن ولبنان وقطاع غزة، وقال إن "سليماني ارتكب خطأ استراتيجيا بالتقليل من شأن تصميم إسرائيل على العمل ضد المصالح الإيرانية في المنطقة" وأضاف "كان خطأه في اختيار الملعب حيث كان ضعيفا نسبيا" خاتماً بالقول: "إيران تنقل قواتها من سوريا وجهودها إلى العراق".

ومن الجدير بالذكر أن ترامب كان قد فاجأ، قبل أقل من أسبوعين، دولة الاحتلال الإسرائيلي والعالم، وخلافا لرأي وزير الدفاع الأمريكي وقادة الجيش، بقراره سحب القوات الأمريكية من سوريا.

وأقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن هذه الخطوة ستكون في صالح دولة الاحتلال الإيراني، وقال إن "إيران تستطيع أن تفعل في سوريا ما تشاء".

وترى نيويورك تايمز الأمريكية، أن دولة الاحتلال الإيراني هى واحدة من أقوى الداعمين للرئيس السورى بشار الأسد، وهذا أحد أسباب تصاعد الصراع مع إسرائيل، وأنها ـ أى إيران ـ تدخلت أولاً فى الحرب للمساعدة فى الدفاع عن الأسد ضد المتمردين السوريين وساعدت لاحقاً قوات الحكومة السورية ضد تنظيم داعش الإرهابى.

وأوضحت الجريدة الأمريكية الشهيرة أن واحد من أسباب تصاعد الصراع بين تل أبيب وطهران فى سوريا هو أن الاستغلال الإيرانى لفوضى الحرب السورية مستهدف من وراء ذلك بناء بنية تحتية عسكرية كبيرة هناك.

إلى جانب كل تلك العوامل سعت إيران إلى بناء وتدريب ميليشيات شيعية كبيرة تضم الآلاف من المقاتلين وأرسلت مستشارين من فيلق القدس، الذراع الخارجية لمؤسسة الحرس الثورى، القوى إلى القواعد العسكرية السورية، لذلك اتهمت إسرائيل هذا الفيلق صراحة بالوقوف وراء الصواريخ العشرين التى انطلقت من سوريا على الجولان السورية المحتلة من قبل إسرائيل منذ العام 1967.