أخر الاخبار

دراسة أمريكية تكشف دور "إيران" الإرهابي فى "تطور التمرد الشيعي في البحرين"

2018-01-27 11:10:59




الكاتب: شيماء القاضي

تنتهج إيران الصفوية سياسة إمبريالية تدريجية تهدف إلى بسط نفوذها على دول المنطقة من خلال إقحام الشيعة في مواقع دينية في الدول العربية ذات الأغلبية السنية، من الأحداث الملحّة حقًا في الوقت الحاضر محاولات إيران التوسعية في منطقة الشرق الأوسط، حيث تجري توسعها شيئًا فشيئًا وبشكل تدريجي وعلى مراحل متعددة، الإيرانيون نادرًا ما يعترفون بهذه الحقيقة، إلا أن طهران تتبع مسارًا إمبرياليًا يهدف بوضوح إلى جعلها أقوى دولة في المنطقة.

حيث كشفت دراسة أمريكية حديثة عن تورط دولة الاحتلال الفارسي وميليشياتها في لبنان والعراق بتشكيل خلايا إرهابية، وتنفيذ أعمال الإرهاب في البحرين منذ العام 2011.

وحذرت الدراسة من توسع الخلايا الإرهابية المدعومة من دولة الاحتلال الفارسي في البحرين والسعودية باستخدام المركبات الجوية والبحرية غير المأهولة، والأسلحة المضادة للدروع، وتكتيكات الاغتيال.

وتناولت الدراسة التي أعدها باحثان بمركز مكافحة الإرهاب في ويست بوينت الأمريكية بعنوان "تطور التمرد الشيعي في البحرين"، مجموعة من المحاور الهامة، مثل عسكرة المقاومة في البحرين، والدعم الأجنبي الذي تحظى به الجماعات والخلايا الإرهابية، وأنشطة التدريب لجماعات متطرفة بالخارج، إضافة إلى الجيل الثالث الخلايا النشطة الذي ظهر العام الماضي 2017، وبحثت الدراسة السيناريوهات المحتملة لانتقال الهجمات الإرهابية من البحرين إلى الأراضي السعودية.

تتبعت الدراسة نشاط الخلايا والجماعات الإرهابية في المملكة منذ العام 2011 وحتى 2017، وأوضحت أن ردود أفعال دولة الاحتلال الفارسي على ما يسمى بـ "الربيع العربي" هو السعي لإعداد مقاومة شيعية من أجل انتفاضة جديدة في البحرين بشكل أفضل إذا ظهرت الفرصة. مؤكدة على وجود أدلة متزايدة على الدعم الخارجي لمعارضة البحرين المسلحة منذ العام 2011.

واستعرضت دور الحرس الثوري الدولة الاحتلال الفارسيي الذي سعى لتوريط المزيد من الشيعة المتشديين، واستقطب بعضهم إلى قواعد التدريب العسكري في الخارج، وإعادتهم لاحقاً كقادة عسكريين لتنفيذ العمليات الإرهابية. إضافة إلى تأسيس شبكة من البيوت الآمنة لاستقبال وتخزين شحنات الأسلحة وتدريب الأفراد على إقامة ورش عمل لصنع القنابل بمكونات محلية ومستوردة.

وتطرقت إلى الدور الذي يقوم به قادة تنظيم سرايا الأشتر، مثل أحمد حسن يوسف، ومرتضى السندي الذي أدرج اسمه ضمن قائمة الإرهاب البحرينية والأمريكية من أعمال إرهابية تستهدف المدنيين ورجال الأمن، وراح ضحيتها العشرات، ومئات الجرحى.

وفيما يتعلق بالدعم وصفت الدراسة الخطوات التي قامت بها حكومة البحرين تجاه شركة التأمين الدولة الاحتلال الفارسيية، وبنك المستقبل بأنها خطوة لمنع استخدام هذه المؤسسات "كوسيلة للتطرف الشيعي في البحرين".

ذكرت الدراسة بأنه تم تدريب 32 شخصاً يمثلون الجيل الجديد من المقاتلين البحرينيين في دولة الاحتلال الفارسي والعراق، وهي خطوة متزايدة، حيث تم تدريب وإعداد هذه الكوادر البحرينية في دولة الاحتلال الفارسي ومعسكرات حزب الله اللبناني، وتم تدريبهم على استخدام الأسلحة والمتفجرات والمراقبة.

وأكد الباحثان في الدراسة بوجود علاقة بين كتائب حزب الله الإرهابي ودوره في البحرين، بسبب السيطرة المباشرة لميليشيا حزب الله من قبل قوات الحرس الثوري الدولة الاحتلال الفارسيي، إضافة إلى أن الميليشيات المدعومة من دولة الاحتلال الفارسي تعد "جماعات ملتزمة بدعم جماعات شيعية أخرى فيما يسمى بمحور المقاومة الذي يعلن بانتظام عن دعم قوي للشيعة في البحرين، ويمثل مستويات مختلفة من التهديد للنظام".

تطرقت الدراسة إلى اعتماد الخلايا الإرهابية في البحرين استخدام الطرق البحرية لتهريب الأسلحة وانتقال الكوادر المدربة عسكرياً. وذكرت أن "الاستخدامات الأكثر لرحلات القوارب المسلحة هو لتهريب المتفجرات أو مكونات الأسلحة أو منظومات الأسلحة بأكملها"، وهو عملت الأجهزة الأمنية على مكافحتها والقبض عليها.

وأشارت إلى أن شحنات الأسلحة الواردة إلى البحرين خلال العامين 2016 و2017 اعتمدت على نقل الأسلحة ومكوناتها إلى المياه الضحلة وإغراقها، لتتولى العناصر البحرينية عملية نقلها إلى بر البحرين.

وفي إطار سياساتها التوسعية، تقوم إيران بإقحام الشيعة في مختلف الدول ذات الأغلبية السنية، الأمر الذي يمنح النفوذ السياسي والمالي للمتدينين الموالين لطهران، دولة الاحتلال الإيراني تصبغ سياساتها الإمبريالية بمبررات دينية وذرائع طائفية كونها تضم أكبر كتلة شيعية في المنطقة.

وفي أماكن أخرى من الشرق الأوسط، فإن الغالبية السنية على الجانب الآخر في انقسام دائم عن الطائفة الشيعية، صحيح أن بعض الشيعة يتعرضون للاضطهاد في بعض الأحيان، إلا أن العدوان الإيراني جلب طاقة جديدة لهذا النزاع السني الشيعي.

ومنذ ظهور الطائفة الشيعية في القرن السابع الميلادي، لم يكن أتباعها مريحون في العالم السني، وقد تنبأ الأكاديمي الإيراني “فالي نصر” في كتابه “الصحوة الشيعية” بأن يتم تقرير هوية الشرق الأوسط في بوتقة “النهضة الشيعية والاستجابة السنية لها”.